زكي محمد مجاهد

370

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية

اسمها جمعية « العروة الوثقى » ذات فروع في الهند ومصر وغيرهما من أقطار الشرق الإسلامي ، وكانت ممنوعة في الهند ومصر ، وأعلن في الجريدة الرسمية المصرية أن كل من توجد عنده جريدة العروة الوثقى يغرم من خمسة جنيهات مصرية إلى خمسة وعشرين جنيها ، وقد ظهر منها ثمانية عشر عددا ، وقد قضى في باريس ثلاث سنوات ، نشر في أثنائها مقالات في جرائدها ، تبحث في سياسة روسيا وإنجلترا وتركيا ومصر ، وجرت له أبحاث فلسفية مع الفيلسوف رينان في ( العلم والإسلام ) . ثم سافر إلى إنجلترا وأنشأ مجلة ضياء الخافقين ، ثم عاد إلى فرنسا وتعرف بكثيرين من علمائها وفلاسفتها ، ثم سافر إلى طهران في عهد الشاه ناصر الدين ولكن الشاه شك في آراء المترجم له . وقد سافر إلى روسيا وتعرف بكبار رجالها ، وانتهت به خاتمة المطاف إلى الآستانة سنة 1892 م بدعوة من السلطان عبد الحميد ، وأقام في قصر أنعم عليه به السلطان في ( نشان طاش ) ، وعيّن له خمسة وسبعون ليرة عثمانية في الشهر . ولما أطلق سراحه في الهند سنة 1882 م سافر إلى الولايات المتحدة ، وكان يرغب أن يقوم بحملة دعائية ولكنه وجد أن الرأي العام كان بمعزل عن العالم الخارجي في ذلك الوقت ولم يجد استجابة لكتاباته وقرر نقل مركز نشاطه إلى لندن سنة 1883 م ، وبعد عام سافر إلى باريس وجعلها مقرا لنشاطه . وزعم المستر بلنت ، أنه سافر إلى أميركا ليتجنس بالجنسية الأميركية ، وأقام بها أشهرا ، ولم ينفذ ما اعتزمه ، وقد استبعد الأستاذ أحمد أمين بك هذه الرواية . وحضر دروسه كثير من مشاهير علماء الشرق ، منهم الشيخ محمد عبده ، والشيخ عبد الكريم سلمان ، والشيخ إبراهيم اللقاني ، وسعد زغلول باشا ، وإبراهيم بك الهلبادي ، ومحمود سامي البارودي باشا ، وعبد السلام المويلحي ، وإبراهيم المويلحي ، وعلي مظهر ، وسليم نقاش ، وأديب إسحاق ، ولطفي السيد باشا . وقال عنه تلميذه الإمام الشيخ محمد عبده :